المهزوم في ذاتي. ( أطول الأوراق)/بقلم المبدع منتصر المولى
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تعالي كي نرى الدنيا...بعيداً دون ما نهوى
فلا ليلاً يؤّرقنا .ولا نجماً يودعنا..ولا ليلى ولا نجوى
سواكِ انتِ ياعمري..وتلك الغيمة الحبلى
فأني لم أعد أدري...أحباً كان أم نزوه
أعمراً كان أم موتاً...إذا أهديتني قُبله
فقد أوصدت لي باباً...بقلبي كان لي منفى
وصوت الناي إذ يحكي...بقايا ثورة الممشى
إلى فيروز شطآني
إلى قيدي وأوطاني
إلى كثبان أحزاني
بعيداً عن كتاباتي
بعيداً عن نهاياتي
فأنتِ ظلكِ الغافي
على أكتاف أوهامي.
وسري لم يعد يقوى
على كتمان آهاتي
جراحي أوغلت فيَّ
وأرست دونما أشفى
فقلبي مات مذ نائت...بعيداً لي شراعاتي
وذاك الموج ماعادت...له نفس انتكاساتي
رياحي غادرت صيفي...شتائي لم يعد يأتي
ودمعي تائهً مثلي...غريبًٌ في متاهاتي
جفونًٌ أقفلت دوني...كمصباحًٌ لهُ نورًٌ
يضيئُ الكون لكني...أنا وحدي له أهوى
لأني ذلك الأعمى...وأنتِ وحدكِ أنتِ
أضعتي خطوة الممشى.
فأنتِ وحدكِ الاغلى. وأنتِ وحدكِ الأحلى.
فلا نجوى تشافيني...ولا سلوى ولا ليلى
سواكِ أنتِ ياعمري..أنا قلبي لكي يهوى
أنا قلبي بكِ يشقى
تعالي كي أقاضيكِ...فعمري تائه فيكِ
ونجمي ذلك التيهّ...على أوهام ماضيكِ
يبيع القيد للآتي...ليشري لون لوحاتي
فريح الموت لا تغري...ولكن صوتك الآتي
شبيه الحَلّوة المره...وقلبي طفلةً أخرى
إذا لامستني مره...أناجي ذلك المرسى
على شطآني عينيكِ...تعالي حين أهديكِ
سواراً يشبه الزهره
فعطر القيد يغنيني..عبير الكون أذ أهوى
على كثبانكِ أدفى
كموجٍ عاتياً يلهوى...برذات الندى الصغرى
ليبني حينما أدنو..ربيعاً يشبه المنفى
خيالاً يشبه المرفا
قيوداً تشبه الجرحَ
الذي كنا نداويهُ...ولكن دونما جدوى
فبوحي مات في صمتي
وأنتِ لم تزوريني...هجرني ذلك المرجى
وبعتي الرخص بالاغلا
طعنتيني كما كنتِ
عناداً كي أناجيكِ
يموت الليل في الاسرى
ويبني صرحهُ الاعلى
على أنقاض أحلامي
ويدنوا كلما تهفوا ...رياح البعد في المرسى
فقد ملت شراعاتي...وصمتي واتهاماتي
وبوحي وابتهالاتي
وذلك الموج لا يعلو...كما كنا لهُ مرسى
غداً يسري به المجرى
بعيداً عن مناجاتي
فقد ملّت بنا الدنيا
وتلك الروح ماعادت...توافي ذلك المغزى
فملّت من رواياتي...وكلّت من معاناتي
وشطآني كما كانت
وليلي لم يزل يحلم...وقيدي معصماً يدمى
ودمعي ذلك المنسي
وناري أوقدت جيلاً
وأنتِ حيثما أنتِ
كطفلاً لاعباً يلهو
ولكن في جراحاتي
تعالي كي نرى الدنيا...بعيداً دون ذكرانا
ونبني صرحنا العالي...على أنقاض موتانا
تعالي في خطايانا
فدون البوح لانحيا...ودون الجرح لا نقوى
ودون البعد لاندري...إذا كنا كما كنا
ولا ندري إذا مروا...غدات الصبح أو عدنا
فبعد القلب أحيانا ...ينوء الحمل أوطانا
ويهفو حينما يغفو...على جدران مرسانا
فيبني حائط المبكى...ويذري الدمع ألوانا
ويحنو غافلاً يمشي...على درب الهوى الملقى
على جدران منفانا
فما نفسي أنا عادت ...تبيع الناي أشجانا
لعّلي لم أعد نفسي
أرى الدنيا كما كانت
سراباً بين أطلالي
فصوتي مات محتجاً...على سيل انتصاراتي
فلا ادري إذا كانت...تداويك احتظاراتي
فأسمي لم يعد يغري...أنا المهزوم في ذاتي
وأنتِ دائماً كنتِ....نقيضاً بين ثوراتي
فلا نصراً لكي بعدي....فعيثي بين ساحاتي
خراباً حيثما شئتِ.
أنا ماعاد لي مرفى...لكي تشفى نزالاتي
وأنتِ الموسم الثاني...ومازالت لكي مرسى
على شطآن مأساتي
تعالي وازرعي قيحاً
على ضيق انهزاماتي
أنا فيروز يا ليلى..ولكن حينما تأتي
يموت البوح في صمتي
إذا ما جاء عنواني
بريداً من هوى نجدٍ
ومن بغداد أو شامي
فكل الارض تهواني
لساني أحرف غنت
(بلاد العرب أوطاني)
أنا الرمح الذي سالت
له جنبي جراحاتي
أنا بيروت عماني
أنا مصريًٌ عراقيًٌ...كويتيًٌ أماراتي
فلسطيني وسوريًٌ...سعوديًٌ وبحريني
أنا الدوحةٌ انا الليبي..انا الصنعاء يا يمني
وجيبوتي موريتاني..أنا المغرب وسوداني
جزائر كنت أم تونس...جميع العرب أوطاني
فيا أحفاد أجدادي...لماذا حينما نهوى
بريداً كان أم مقهى...تموت الوحدة الكبرى
وتجفي بيننا النخوه...وننسى أننا أخوه
فنغدوا مثلما كنا...بلا ارضٍ بلا مرسى
سوى أحلامنا الحمقى...تناجي شاطئ المنفى
فلا أيوب يجدينا...إذا ما ملنا صبرا
ولا نوحً فينجينا...إذا ضاقت بنا بحرا
هداكَ الله يا أمري...شتات بيننا يسري
تعالوا يا بني عمي...لكي لا تشتهي الافعى
صغار الطير في الأعلى
فأن الطامة الكبرى
إذا بات الفتى أعمى
وسيفاً فوقه يدوي
كسيل الماء إذ يعدي
بليلٍ دونما ندري
على أسفاح وادينا
فيغدو بيتنا جرداً
بلا سوحٍ ولا بردا
ولا مستقبلًُ يرجى
سوى تذكار ماضينا
تعالي كي نرى الدنيا
ضياعاً في بوادينا
لنمضي حينها نبكي...على ما فات من عمري
فيا قدسِ لكِ اللهُ...فسيفي مات في غمدي.
لذا مازال لي عيداً
زماناً فيه أخوانا...وأصحاباً وخلانا
وهذا الآن ذا وحدي...بلا بوحٍ وغربالِ
لعلي أكتوي نارا...كشيخٍ مات في بارا
فلا صومًٌ له يرجى...ولا ناحت له الدارا
أنا الصحراء يا ليلى...وهذا واقعي صارا
فمن ذا يشتري عيبي..ومن ذا يشتري ذلي
أنا العبدُ الذي كلت...به الاقدام اسفارا
فما أهديت أزهارا...ولا بات الهوى جارا
تعالي كي نرى الدنيا...بعيداً دونما نهوى.
أنا المهزوم في ذاتي....أنا المهزوم يا ليلى.
منتصر المولى....
Commentaires
Enregistrer un commentaire