*أسير الليل*/قلم الاستاذ عني حسن
*أسير الليل*
النوم ضيف مرغوب فيه يخيم على كل كائن حي لا يفرق بين صغير ولا كبير. فهو لا يقاوم ولا يرد، يحب الترحيب والمديح وينساب إليك بهدوء كسلسبيل الماء في الجداول وعبر الحقول ويجعل من جفونك مسكن و موطن له وبدون هوادة ولا استأذان يستسلم إليه بدنك في سباة يجعلك تغرقك في نوم عميق.
ولكن لعظمة الله في خلقه تبقى حاسة واحدة صاغية لا تنام شاهدة وحارسة عليك تعمل بلا تَوقف طوال الليل بأكمله.
نعم ! إنها حاسة السمع بدليل أنك إذا مررت يدك من أمام وجه الشخص النائم لا يستفيق و لا يشعر بشيء ولكن إذا تحدثت معه أو ناديته
بإسمه يسمعك ويستجيب.
وهذا إعجاز من الله سبحانه وتعالى لا يضاهيه علم الإنسان ولا فهم المنطق في حكمته وقدرته جل جلاله.
إن النوم ترياق لجميع أنواع التعب والهموم يسدل ستار الراحة على الجفون فينعم الجسم بالراحة والسكون.
فهو يلعب دورا محوريا وطبيعي في إفراز هرمون النموا لذى الطفل وكذلك يقوي ويعزز من جهاز المناعة ليكون مانعا وواقيا للأمراض الالتهابية مثل نزلات البرد ويقي من مخاطر ارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية ويحافظ على مستوى السكر في الدم ويقوي الذاكرة ويريح الدماغ من عناء التفكير ليجعله يستعيد تركيزه و نشاطه من جديدفي صباح اليوم التالي.
وأخيرا يبقى النوم ملاذا لكل كائن حي وغريزة طبيعية فطرية خلقها الله منذ أن خلق الإنسان مصداقا لقوله تعالى في كتابه الحكيم *وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباة وجعل النهار نشورا*
عني حسن
المغرب

Commentaires
Enregistrer un commentaire