هاهو وجهك يطل علي/قلم المبدعة ثريا دهلوي

 هاهو وجهك يطلّ علي من بين ركام الأشواق

الشوق إليك يطرحني ركاماً للذكريات 

أنا لم أعد نصفك الثاني ولا أنت كلي عنك أسرد الحكايا للوجود وللبشر

عبثت أنفاسي بصخب السفر

وسافرت لأجلك من دونك

لا يمكن توقيتك أو تعريفك 

أو تصنيفك أنت خارج الأزمنة 

وما ذنب وقتي حين يفتقد حديثك 

 الاشتياق حكايةُ لا يمكن شرحها في سطور

وعندما أشتاق لاحد يصبح العالم وكأنه 

خالي من البشر

غيابك شق جدار الحياة فكان نزف في وريد الصبر وتحديا مع النفس وفوضى الروح نار تلجم الأمل  

الأشياء المرجوة دائما نهايتها 

صادمة نهايتها مروعة وقد يكون تفاديها محال 

لأجلك سأجعل كل حروف الصمت تنطق 

وقلبي من لهيب الشوق يخفق 

أنت وعيناك وقلبك عائلة أخرى لي 

كنت لي حبّاً وحناناً وعالماً يسكن داخلي

رسمت الدنيا بعيونك وتهت أنا من دونك 

حتى وأنت غائب الأماكن كلها شاغرة بحبك

لا عقل يحكم حين تثور ضربات قلبي

لقد جعلت لعمري بداية جميلة بعدما كانت النهاية وافتقدتُّ جمال الحياة حينما تركتني .

من طرق الباب أولاً ؟

طرقته بصوتك الذي كاد يخنقني 

صوتك خرج من أسلاك الهاتف يدوي على جراح الزمن فاطرق روحي على صوتك وأنصت

اليك  وأصابني دوار في رأسي وفكرتّ مليّاً

ثمة مجهول قادم يعرف خيارات أوجاعي 

فكيف لا أستجيب وأنا في وحدتي مع دمعي 

وحيرتي ؟

تقبّل الدنيا على أهل الهوى أنسا وطيبا

وفؤادي كاد من فرط حنينه أن يذوبا 

وكيف لغيابك أن يزيدني تعلقاً بك ما هذا 

أحبُّ أم جنون ؟

لقد اشتاق سمعي منك لفظاً 

كن لي قلباً أكن دقًاته

سأكتبُ بحروف مغايرة لحروف الأبجدية 

حروفاً لا يفهما أحداً غيري أنا وأنت !


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

لغة الصمت/SehamALhajali

سهام الغدر/ق د جمال طلبة

تهت ورائي/قلم د. امينة بادع