" خيبات أمل "/بقلم السفير مروان كوجر
ايقظ عَرينكَ قَدْ صَحى الْأَموات
وانفض غباركَ قد أتى الميقات
ما عاد بد كي نجافي غفلةً
قضي الزمان ولم نكن نحطات
كَنَّا دَعَاة مَنَابرٍ خَضَعَتْ لَنَا
أمماً من التاريخ في من فاتوا
في سالف كنا نقارع عدلنا
ميزان حقٍ والقضاءُ سمات
إنا نشرنا العلم في أرجائها
وحضارةٌ تشهد بها الصفحات
أجدادنا حملت ثمين نتاجها
كنَّا لها والغاديات عراة
فِي الْعِلْمَ نَرْقَى إن أعدت بناؤه
وَالْجهْل يَهْدِمُ والصروح تُحَاتُ
يا جَاهِلاً قدْري وَكلَّ منافعي
قَدْ سَطَّرَ التَّارِيخُ وَالنَّحَّاتُ
فِي العيش صُرْنَا نَحْتَسِي مِن فقرنا
خَوَت العقول ولم نكن نقتات
إنَّا بجهلٍ قد غفى في ظلِّنا
فانظر لحولكَ تأتكَ الخيبات
والعالمون تمتعوا بعطائهم
بتنا بها وكأنَّنا من ماتوا
أين الغروس وقد رميتَ بذورها
أبت البسيطة أن نكونَ رعاة
حاقت بنا النعرات تقضم جمعنا
وحصادُ مرٍّ يستميل غزاة
ارجع إلى العتبات قبل نشوذها
فترى بجهرٍ إنَّنا المشكاة
أجدادنا تبقى منارة فخرنا
من نورهم قد تبهر الشذرات
احذو بهم قد تستنير بعلمهم
ما خاب من ترقى به الدرجات
انهض إلى العلياء قبل فواتها
في الدَّرْكِ نحن وحلَّت النكبات
إنَّ العظام إذا جمعتَ رفاتهم
سترى بعينك كم سعى الأموات
بقلم المستشار الثقافي
السفير د مروان كوجر

Commentaires
Enregistrer un commentaire