ماذا عني ؟/ قلم الشاعرة مريم بوجعدة




قابلوه ذات يوم

وأخبروه عني

وعن شكلي 

وقصصي 

وحبي 

تنكّر لي

وقال :

على جوار 

بيتي القديم

تراقصت رياح 

النسيان

وتحطمت

فزاعات

الحقول

وتلفت فاكهة

أشجاري

سألوه ثانيا

أتتذكر ملهمتك؟

التي تركتها

بين أبراج الزمان

تلهج في الخلود

أحلامها الطريدة

قال: 

كلما أتذكرها

تلعنني صلوات

نجاتي 

على شفاه الأنقاض

يتمسح حلمي 

في مجهر

الأقدار

تصيبني أرجاء 

الكون بهزة عشقها

وترافقني خيباتي

إلى حلبة الهروب

سألوه ثالثا

هل تتذكر معشوقتك؟

قال:

أنا لم أتذكر يوما

نبضا يتبوأ 

في نوازع عرقي

ويفنذ حقيقة

حبها في مربع

النبض

من كل أحجام 

الغدد تحاكيني

ومن كل مراجيح

الكمياء تحاورني

ومن خارج كل

جدل تراوغني

وعلى إيقاع العشق

تغازلني 

هي من امتلكت

نبضي

والكثير من بعضي

حبها استكان كبدي

وبصم في صدري

حتى أصبحت هي كلي

فماذا عني ؟

وأنا أحمل في سطوري

كل خيبات الأمل

ما كنت لأتوسل 

حبها 

أو أبتاع ماء وجهي 

وهي غافلة في زحمة 

التجاهل

فطهر يدي فوق

مطلب الثواب

وعروش السنديان

قطرة تتسلل

من شقوق الغياب

سألوه رابعا

هل مازلت تحبها؟

صمت قليلا وقال:

ندبت على جلدي

إسمها

وفتنت بتعالمها

وتضاريسها

حتى أصبحت أقاوم

لهيب لوعتي

ألا ترون أني 

انهزمت أمام

شعاع شمسها

وهي الدفء 

والحنان 

وأنا مازلت 

أعشقها


بقلمي ..... مريم بوجعدة

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

لغة الصمت/SehamALhajali

سهام الغدر/ق د جمال طلبة

تهت ورائي/قلم د. امينة بادع